اختر صفحة

سِفْرُ الجامعة

إنجيل متّى


الحواشي:

١ تشتمل مقدّمة الإنجيل، بعد نسب يسوع (متى ١/١-١٧)، على خمسة مشاهد تتناوب فيها أحلام يوسف (متى ١/١٨-٢٥؛ متى ٢/١٣-١٥؛ متى ٢/١٩-٢٣) وتدخّلات هيرودس (متى ٢/١-١٢ و١٦-١٨). في روايات الطفولة تقليدان أحدهما يتعلّق بهيرودس والآخر بيوسف، وهما مستقلّان الواحد عن الآخر من حيث الإنشاء والبنية والمضمون.

٢ الترجمة اللفظيّة: كتاب تكوين يسوع المسيح. يقتدي متّى بعنوان رواية سلالة الإنسان الأوّل («هذا كتاب سلالة آدم»: تك ٥/١)، فيوحي بأنّ يسوع يفتتح كتاب تكوين جديد، لأنّه آدم الجديد (راجع لو ٣/٣٨). إلّا أنّ التاريخ المرويّ هنا يفيدنا عن نسب يسوع، في حين أنّ سِفر التكوين يركّز على نسل آدم: ففي يسوع يتمّ معنى تاريخ إسرائيل. عن الفرق القائم بين نسب متّى ونسب لوقا، راجع لو ٣/٢٣+.

الجامعة ١

الجامعة ٧

الجامعة  ٢

الجامعة ٨

الجامعة ٣

الجامعة ٩

الجامعة ٤

الجامعة ١٠

الجامعة ٥

الجامعة ١١

الجامعة ٦

الجامعة ١٢

الجامعة ١

الجامعة ٢

الجامعة ٣

الجامعة ٤

الجامعة ٥

الجامعة ٦

الجامعة ٧

الجامعة ٨

الجامعة ٩

الجامعة ١٠

الجامعة ١١

الجامعة ١٢

سِفرُ الجامعة

مدخل

يُنسَب هذا الكتاب الحِكَميّ إلى سليمان بن داود (جا ١/ ١). ففي الفصلَين الأوّلين إشارة واضحة إلى حياة هذا الملك (راجع ١ مل ٣/ ١ت). لكن في اللغة، وهي قريبة من عبريّة الربّانيّين، وفي التعليم، وهو انتقاد شديد لمبدأ المكافآت الزمنيّة، ما يدعو إلى تحديد تاريخ هذا الكتاب في ما بعد العودة من الجلاء. مِمَّا لا شكّ فيه أنّه حُرِّرَ قبل زمن المكّابيّين، فقد عُثرَ في قمران (المغارة ٤) على بضعة أسطر من هذا الكتاب يعود تاريخها إلى نصف القرن الثاني قبل الميلاد.

من الممكن أنّ اسم «قوهيليت» (الجامعة) (جا ١/ ١ و٢ و١٢؛ جا ٧/ ٢٧؛ جا ١٢/ ٨-١٠)، وهو مشتقّ من «قاهال» (الجماعة)، يشير إلى حدثَين مهمَّين من حياة سليمان، أي عندما نال الحكمة في جبْعون «في وسط شعب عظيم» (١ مل ٣/ ٨) وعندما باركَ الجماعة في تدشين الهيكل (١ مل ٨/ ٢ و١٤). أمَّا الخاتمة أو الملحق (جا ١٢/ ٨-١٤)، وقد تكون من تأليف تلميذ، فإنّها تشير، على ما يبدو، إلى مناقشات في البيئات اليهوديّة في مصدر هذا الكتاب المُذهل وأهمّيّته. ومع ذلك كانوا يقرأونه كلّ سنة في عيد الأكواخ بأيلول – تشرين الأوّل (سبتمبر – أكتوبر).

الجامعة ١

١أَقْوالُ الجامِعَةِ، ٱبنِ داودَ، المَلِكِ في أُورَشَليم:

القسم الأَوّل

المقدّمة

٢باطِلُ الأَباطيل، يَقولُ الجامِعة

باطِلُ الأَباطيل، كُلُّ شَيءٍ باطِل.

٣أَيُّ فائِدَةٍ لِلإِنْسانِ مِن كُلِّ تَعَبِه

الَّذي يُعانيه تَحتَ الشَّمْس؟

٤جيلٌ يَمْضي وجيلٌ يأتي

والأَرضُ قائِمَةٌ أَبَدَ الدُّهور.

٥والشَّمسُ تَشرُقُ والشَّمسُ تَغرُب

ثُمَّ تُسرِعُ إِلى مَكانِها ومِنه تَطلَع.

٦ تَذهَبُ الرِّيحُ إِلى الجَنوبِ وتَدورُ إِلى الشَّمال

تَدورُ وتَدورُ ذاهِبَةً، ثُمَّ إِلى مَدارِها تَعود.

٧جَميعُ الأَنْهارِ تَجْري إِلى البَحْرِ

والبَحرُ لَيسَ بِمَلْآن

ثُمَّ إِلى المَكانِ الَّذي جَرَت منه الأَنْهار

هُناكَ تَعودُ فتَجْري أَيضًا.

٨جَميعُ الأَموالِ تُعْيي

فلا يَستَطيعُ الإِنسانُ الكَلام.

لا تَشبَعُ العَينُ مِنَ النَّظَر

ولا تَمتَلِئُ الأُذُنُ مِنَ السَّماع.

٩ما كانَ فهُو الَّذي سيَكون

وما صُنِعَ فهُو الَّذي سَيُصنَع

فلَيسَ تَحتَ الشَّمسِ شَيءٌ جَديد.

١٠رُبَّ أَمرٍ يُقالُ فيه: «أُنظُرْ، هٰذا جديد»

بل قد كانَ في الدُّهورِ الَّتي كانَت قَبلَنا.

١١لَيسَ مِن ذِكْرٍ لِما سَبَق

ولا مِن ذِكْرٍ لِما سيَكون

عِندَ الَّذينَ يأتونَ مِن بَعدُ.

حياة سليمان

١٢أَنا الجامِعَةَ مَلَكتُ على إِسْرائيلَ بِأُورَشَليم

١٣فوَجَّهتُ قَلْبي لِيَطلُبَ ويَبحَثَ بِالحِكمةِ

عن كُلِّ ما صُنِعَ تَحتَ السَّماء

فإِذا هو عَمَلٌ رَدِيءٌ

جَعَلَه اللهُ لِبَني البَشَر لِيَعمَلوه.

١٤رَأَيتُ جَميعَ الأَعْمالِ

الَّتي عُمِلَت تَحتَ الشَّمْس

فإِذا كُلُّ شَيءٍ باطِلٌ وسَعيٌ وَراءَ الرِّيح.

١٥المُلْتَوي لا يُمكِنُ أَن يُقَوَّم

والنَّاقِصُ لا يُمكِنُ أَنْ يُحْصَى.

١٦لقَد ناجَيتُ قَلْبي قائِلًا:

«هاءَنَذا قد أَنمَيتُ وزِدتُ الحِكمَةَ

فَوقَ كُلِّ مَن كانَ قَبْلي بِأُورَشَليم

وأَكثَرَ قَلْبي مِن تَذَوُّقِ الحِكمَةِ والمَعرِفَة

١٧ووَجَّهتُ قَلْبي إِلى مَعرِفَةِ الحِكمَة

ومَعرِفَةِ الجُنونِ والحَماقة

فعَرَفتُ أَنَّ هٰذا أَيضًا سَعْيٌ وَراءَ الرِّيح.

١٨لِأَنَّ في كَثرَةِ الحِكمَةِ كَثرَةَ الغَمّ

ومَنِ ٱزْدادَ عِلْمًا فقَدِ ٱزْدادَ أَلَمًا».

الجامعة ٢

١ثُمَّ ناجَيتُ قَلْبي قائِلًا:

«هَلُمَّ فأُذيقَكَ الفَرَح فترى السَّعادة

وإِذا هٰذا أَيضًا باطِل».

٢في الضَّحِكِ قُلتُ: «مَجْنون»

وفي الفَرَحِ: «ماذا يَنفَع؟».

٣عَزَمتُ في قَلْبي أَن أُسلِمَ جَسَدي لِلخَمْر

وقَلْبي مُنصَرِفٌ إِلى الحِكمَة

وأَن أَلزَمَ الحَماقَةَ، حتَّى أَرى

ما يَصلُحُ لِبَني البَشَرِ أَن يَصنَعوه تَحتَ السَّماءِ

طَوالَ أَيَّامِ حَياتِهم.

٤فصَنَعتُ أَعْمالًا عَظيمة

وبَنَيتُ لي بُيوتًا وغَرَستُ لي كُرومًا

٥وأَنشَأتُ لي جَنَّاتٍ وفَراديس

وغَرَستُ فيها أَشْجارًا مِن كُلِّ ثَمَر.

٦وصَنَعتُ لي بِرَكَ ماءٍ

لِأَسقِيَ بِها الغَرائِسَ النَّامِيَةَ الأَشْجار.

٧وٱقتَنَيتُ عَبيدًا وإِماءً

فكانَ بَيتي عامِرًا بِالبَنين

ورُزِقتُ مَواشِيَ كَثيرةً مِنَ البَقَرِ والغَنَم

حَتَّى فُقتُ جَميعَ الَّذينَ كانوا قَبْلي بِأُورَشَليم.

٨وجَمَعتُ لي فِضَّةً وذَهَبًا

أَمْوالَ المُلوكِ والأَقاليم

وٱتَّخَذتُ لي مُغَنِّينَ ومُغَنِّياتٍ

ومَلَذَّاتِ بَني البَشَرِ وٱمرَأَةً ونِساء.

٩فزدتُ عَظَمَةً وتَفَوَّقتُ

على جَميعِ الَّذينَ كانوا قَبْلي بِأُورَشَليم

والحِكمَةُ أَيضًا بَقِيَت لي.

١٠وكُلُّ ما ٱبتَغَته عَينايَ لم أَحرِمْهما مِنه

ولا مَنَعتُ قَلْبي مِنَ الفَرَحِ شَيئًا.

بل فَرِحَ قَلْبي مِن كُلِّ عَمَلي

وكانَ ذٰلك نَصيبي مِن عَمَلي كُلِّه.

١١ثُمَّ ٱلتَفَتُّ إِلى جَميعِ أَعْمالي الَّتي عَمِلَتها يَدايَ

وإِلى ما عانَيتُ مِنَ التَّعَبِ في عَمَلِها

فإِذا كُلُّ شَيءٍ باطِلٌ وسَعيٌ وَراءَ الرِّيح

ولا فائِدَةَ في شيءٍ تَحتَ الشَّمْس.

١٢ثُمَّ ٱلتَفَتُّ لِأَنظُرَ في الحِكمَةِ والجُنونِ والحَمَاقة

وماذا يَفعَلُ الإِنسانُ

الَّذي يَخلُفُ المَلِكَ غَيرَ ما قد فُعِل؟

١٣فرَأَيتُ أَنَّ الحِكمَةَ أَفضَلُ مِنَ الحَماقَة

كَما أَنَّ النُّورَ أَفضَلُ مِنَ الظُّلمَة.

١٤لِلحَكيمِ عَينانِ في رَأسِه

أَمَّا الجاهِلُ فيَسيرُ في الظُّلمَة

لٰكِنِّي عَلِمتُ أَنَّ مَصيرًا واحِدًا يَنتَظِرهُما.

١٥فقُلتُ في قَلْبي:

«إِنَّ مَصيرَ الجاهِلِ هو مَصيري أَنا أَيضًا

إِذَن فلِمَ حِكمَتي هٰذه؟»

فقُلتُ في قَلْبي: «هٰذا أَيضًا باطِل»

١٦فإِنَّه لَيسَ مِن ذِكْرٍ

لِلحَكيمِ ولِلجاهِلِ كِلَيهِما لِلأَبَد

إِذ في الأَيَّامِ الآتِيَةِ كُلُّ شَيءٍ يُنْسى

وفي الحَقيقَةِ يَموتُ الحَكيمُ كالجاهِل!

١٧فكَرِهتُ الحَياةَ إِذ قد ساءَني العَمَلُ

الَّذي يُعمَلُ تَحتَ الشَّمْس

لِأَنَّه كُلَّه باطِلٌ وسَعْيٌ وَراءَ الرِّيح.

١٨وكَرِهتُ كُلَّ ما عانَيتُ تَحتَ الشَّمسِ

مِن تَعَبي الَّذي سأَترُكُه

لِلإِنسانِ الَّذي يَخلُفُني:

١٩ومَن يَدْري هل يَكونُ حَكيمًا أَو أَحمَق؟

مع أَنَّه سيَتَسَلَّطُ على كُلِّ عَمَلي

الَّذي أَفرَغتُ فيه تَعَبي

وحِكمَتي تَحتَ الشَّمْس:

هٰذا أَيضًا باطِل.

٢٠فٱنثَنَيتُ على قَلْبي يائِسًا

مِن كُلِّ التَّعَبِ الَّذي عانَيتُه تَحتَ الشَّمْس

٢١لِأَنَّه رُبَّ إِنْسانٍ كانَ تَعَبُه

بِحِكمَةٍ وعِلمٍ ونَجاح

ثُمَّ تَرَكَ نَصيبَه لإِنْسانٍ لم يَتعَبْ فيه:

هٰذا أَيضًا باطِلٌ وشَرٌّ عَظيم.

٢٢ماذا يَكونُ للإِنْسانِ مِن كُلِّ تَعَبِه

ومِن كَدِّ قَلبِه الَّذي عاناه تَحتَ الشَّمْس؟

٢٣لِأَنَّ أَيَّامَه كُلَّها مُؤلِمَة وأَعمالَه غَمّ

حَتَّى في اللَّيلِ لا يَستَريحُ قَلبُه

هٰذا أَيضًا باطِل.

٢٤لا خَيْرَ للإِنسانِ إِلَّا أَن يَأكُلَ ويَشرَبَ

ويُذيقَ نَفسَه الهَناءَ بِتَعَبِه.

فإِنِّي رَأَيتُ أَنَّ هٰذا أَيضًا مِن يَدِ الله

٢٥فَمَن تُرى يَأكُلُ ويَشرَبُ إِلَّا مِن يَدِه؟

٢٦إِنَّ اللهَ يُؤتي الإِنْسانَ الصَّالِحَ أَمامَه

حِكمَةً وعِلمًا وفَرَحًا

ويُؤتي الخاطِئَ عَناءَ الجَمْعِ والِادِّخار

حتَّى يُعطِيَ كُلَّ شَيءٍ

لِمَن هو صالِحٌ أَمامَ الله.

الجامعة ٣

القسم الثاني

الموت

١لِكُلِّ أَمرٍ أَوان

ولِكُلِّ غَرَضٍ تَحتَ السَّماءِ وَقْت

٢لِلوِلادَةِ وَقتٌ ولِلمَوتِ وَقْت

لِلغَرْسِ وَقتٌ ولِقَلْعِ المَغْروسِ وَقْت

٣لِلقَتْلِ وَقْتٌ ولِلمُداواةِ وَقْت

لِلهَدْمِ وَقتٌ ولِلبِناءِ وَقْت

٤لِلبُكاءِ وَقتٌ ولِلضَّحِكِ وَقْت

لِلنَّحيبِ وَقتٌ ولِلرَّقْصِ وَقْت

٥لِرَمْيِ الحِجارَةِ وَقتٌ ولِجَمْعِ الحِجارَةِ وَقْت

لِلمُعانَقَةِ وَقتٌ وللإِمْساكِ عنِ المُعانَقَةِ وَقْت

٦لِلبَحثِ وَقتٌ ولِلإِضاعَةِ وَقْت

لِلحِفْظِ وَقتٌ ولِلرَّمْيِ وَقْت

٧لِلتَّمْزيقِ وَقتٌ ولِلخِياطَةِ وَقْت

لِلصَّمْتِ وَقتٌ ولِلنُّطقِ وَقْت

٨لِلحُبِّ وَقْتٌ ولِلبُغْضِ وَقْت

لِلحَرْبِ وَقْتٌ ولِلصُّلْحِ وَقْت.

٩فأَيُّ فائِدَةٍ لِلعامِلِ مِمَّا يُعانيه؟

١٠إِنِّي رَأَيتُ العَمَلَ

الَّذي جَعَلَه اللهُ لِبَني البَشَرِ لِيَعمَلوه:

١١صَنَعَ كُلَّ شَيءٍ حَسَنًا في وَقتِه

وجَعَلَ الأَبَدَ في قُلوبِهم

مِن غَيرِ أَن يُدرِكَ الإِنسانُ أَعْمالَ الله

مِنَ البِدايَةِ إِلى النِّهاية.

١٢فعَلِمتُ أَنَّه لا خَيرَ للإِنسان

سِوى أَن يَفرَحَ وتَطيبَ نَفسُه في حَياتِه

١٣وأَنَّ كُلَّ إِنسانٍ يأكُلُ ويَشرَب

ويَذوقُ هَناءَ كُلِّ تَعَبِه

إِنَّما ذٰلك عَطِيَّةٌ مِنَ الله.

١٤وعَلِمتُ أَنَّ كُلَّ ما يَعمَلُه اللهُ يَدومُ لِلأَبَد

لا يُزادُ علَيه ولا يُنقَصُ مِنه

وقد عَمِلَه اللهُ لِيَخشَوه.

١٥ما كانَ قَبْلًا فهُو الآن

وما سَيَكونُ كانَ قَبْلًا

واللهُ يَبحَثُ عنِ المُضطَهَد.

١٦ورَأَيتُ أَيضًا تَحتَ الشَّمْس:

في مَكانِ الحَقِّ شَرًّا وفي مَكانِ البِرِّ شِرِّيرًا.

١٧فقُلتُ في قَلْبي:

«إِنَّ البارَّ والشِّرِّيرَ يَدينُهما الله

لِأَنَّ لِكُلِّ غَرَضٍ وَقتًا

لٰكِن على كُلِّ عَمَلٍ حِساب».

١٨وقُلتُ في قَلْبي:

«في شأنِ بَني البَشَر: فلِيَمتَحِنَهمُ الله

ويَرَوا أَنَّهم بَهائِم

١٩لِأَنَّ مَصيرَ بَني البَشَرِ هو مَصيرُ البَهيمة

ولَهما مَصيرٌ واحِد:

كما تَموتُ هي يَموتُ هو

ولِكِليهِما نَفَسٌ واحِد.

فلَيسَ الإِنسانُ أَفضَلَ مِنَ البَهيمَة

لِأَنَّ كُلَّ شَيءٍ باطِل

٢٠كُلُّ شَيءٍ يَذهَبُ إِلى مَكانٍ واحِد.

كانَ كُلُّ شَيءٍ مِنَ التُّراب.

وكُلُّ شَيءٍ إِلى التُّرابِ يَعود.

٢١مَن يَدْري هل نَفَسُ بَني البَشَرِ

يَصعَدُ إِلى العَلاء

ونَفَسُ البَهيمَةِ يَنزِلُ إِلى الأَسفَل

إِلى الأَرْض؟

٢٢فرَأَيتُ أَنَّه لا شيءَ خَيرٌ

مِن أَن يَفرَحَ الإِنْسانُ بِأَعْمالِه.

ذٰلِكَ نَصيبُه، لِأَنَّه مَنِ الَّذي يَذهَبُ بِه

لِيَرى ما سَيَكونُ بَعدَه؟»

الجامعة ٤   

الجماعة

١ثُمَّ التَفَتُّ فرَأَيتُ

جَميعَ المَظالِمِ الَّتي تُرتَكَبُ تَحتَ الشَّمْس

وإِذا بِدُموعِ المَظْلومينَ ولا مُعَزِّيَ لَهم

وفي أَيدي ظالِميهم قُدرَةٌ ولا مُعَزِّيَ لَهم.

٢فهَنَّأتُ الأَمواتَ الَّذينَ ماتوا

ولا الأَحياءَ الَّذينَ لا يَزالونَ أَحْياء.

٣وخَيرٌ مِنهم جَميعًا مَن لو يوجَدْ حَتَّى الآن

لِأَنَّه لم يَرَ العَمَلَ الشِّرِّيرَ

الَّذي يُعمَلُ تَحتَ الشَّمْس.

٤ورَأَيتُ أَنَّ كُلَّ التَّعَبِ وكُلَّ نَجاحِ العَمَل

إِنَّما هو حَسَدُ الإِنسانِ لِقَريبِه:

هٰذا أَيضًا باطِلٌ وسَعْيٌ وراءَ الرِّيح.

٥الجاهِلُ يَتَكَتَّفُ ويأكُلُ لَحمَه.

٦مِلءُ كَفٍّ راحةً خَيرٌ مِن مِلءِ كَفَّينِ تَعَبًا

في السَّعْيِ وَراءَ الرِّيح.

٧ثُمَّ التَفَتُّ فرَأَيتُ باطِلًا آخَرَ تَحتَ الشَّمْس:

٨واحِدًا لَيسَ لَه ثانٍ، لَا ٱبنٌ ولا أَخ

ولا نِهايَةَ لِكُلِّ تَعَبِه

ولا تَشبَعُ عَيناه مِنَ الغِنى:

«لِمَن أَتعَبُ وأَحرِمُ نَفْسيَ الهَناء؟»

هٰذا أَيضًا باطِلٌ وأَمرٌ سَيِّئ.

٩إِثْنانِ خَيرٌ مِن واحِد

لِأَنَّ لَهما خَيرَ جَزاءٍ عن تَعَبِهما.

١٠إِذا سَقَطَ أَحَدُهما أَنهَضَه صاحِبُه

والوَيلُ لِمَن هو وَحدَه فسَقَط

إِذ لَيسَ هُناكَ آخَرُ يُنهِضُه.

١١وكذٰلك إِذا ٱضطَجَعَ ٱثْنانِ كانَ لَهما دِفْءٌ

أَمَّا الواحِدُ فكَيفَ يَدْفأ؟

١٢وإِن كانَ أَحَدٌ يَغلِبُ واحِدًا

فإِنَّ الِٱثنَينِ يُقاوِمانِه

والخَيطُ المُثَلَّثُ لا يَنقَطِعُ سَريعًا.

١٣وَلَدٌ مِسْكينٌ وحَكيم

خَيرٌ مِن مَلِكٍ شَيخٍ وجاهِلٍ لا يَقبَلُ التَّنبيه.

١٤حَتَّى ولَو خَرَجَ مِنَ السِّجنِ إِلى المُلْك

ووُلِدَ في المُلْكِ فَقيرًا

١٥فإِنِّي أَرى جَميعَ الأَحْياءِ

الَّذينَ يَمْشونَ تَحتَ الشَّمس

مع الوَلَدِ الثَّاني القائِمِ مَقامَه.

١٦ولا حَدَّ لِكُلِّ الشَّعْبِ

لِجَميعِ الواقِفينَ بَينَ يَدَيه.

لٰكِنَّ خُلَفاءَه لا يَفرَحونَ به:

هٰذا أَيضًا باطِلٌ وسَعْيٌ وَراءَ الرِّيح.

١٧إِحتَرِزْ لِقَدَمَيكَ إِذا أَقبَلتَ إِلى بَيتِ الله

فإِنَّ الِٱقتِرابَ لِلٱستِماع

خَيرٌ مِن تَقْديمِ ذَبيحَةِ الجُهَّالِ

الَّذينَ لا يَعرِفونَ أَنَّهم يَصنَعونَ الشَّرّ.

الجامعة ٥   

١لا تَعجَلْ بِفَمِكَ ولا يُسارِعْ قَلْبُكَ

إِلى إِلْقاءِ كَلامٍ أَمامَ الله

فإِنَّ اللهَ في السَّماءِ وأَنتَ على الأَرْض.

فلْتَكُنْ كَلِماتُكَ قَليلة

٢فإِنَّ الحُلْمَ مِن كَثرَةِ الِٱنشِغال

وكذا قَولُ الجَهلِ مِن كَثرَةِ الكَلام.

٣إِذا نَذَرتَ نَذْرًا للهِ فلا تُؤَجِّل وَفاءً

فإِنَّه لا يَرْضى عنِ الجُهَّال

فأَوفِ ما نَذَرتَ

٤ أَن لا تَنذِرَ خَيرٌ مِن أَن تَنذِرَ ولا تَفي.

٥لا تَدَعْ فَمَكَ يُلْقي جَسَدَكَ في الخَطيئَة

ولا تَقُلْ أَمامَ الرَّسولِ إِنَّه سَهْوٌ.

فلِماذا يَسخَطُ اللهُ مِن قَولِكَ

فيُبيدَ عَمَلَ يَدَيكَ؟

٦فإِنَّ في كَثرَةِ الأَحْلامِ أَباطيلَ وكَثرَةَ كَلام

فٱخْشَ الله.

٧إِن رَأَيتَ ظُلمَ الفَقير

وما يُخالِفُ العَدْلَ والحَقَّ في بَعْضِ الأَقاليم

فلا تَعْجَب مِنَ الأَمْرِ

فإِنَّ فَوقَ العالي أَعْلى مِنه يَسهَر

وفَوقَهما مَن هو أَعلى مِنهما.

٨وفائِدَةُ الأَرضِ لِلجَميع

والحُقولُ تَخدُمُ المَلِك.

المال

٩الَّذي يُحِبُّ الفِضَّةَ لا يَشبَعُ مِنَ الفِضَّة

والَّذي يُحِبُّ الثَّروَةَ لا يَجْني ثَمَرَها.

هٰذا أَيضًا باطِل.

١٠إِذا زادَتِ الخَيراتُ زادَ الَّذينَ يأكُلونَها

فأَيُّ رِبْحٍ لِمالِكها

إِلَّا أَن يَنظُرَ إِلَيها بِعَينَيه؟

١١نَومُ العامِلِ عَذْبٌ سَواءٌ أَكَلَ كَثيرًا أَم قَليلًا

وشَبَعُ الغَنِيِّ لا يَدَعُه يَنام.

١٢شَرٌّ مُؤلِمٌ رَأَيتُه تَحتَ الشَّمْس:

غِنًى مُدَّخَرٌ لِشَقاءِ مالِكِه.

١٣فتَلِفَ هٰذا الغِنى في مَشْروعٍ خاسِر

ووَلَدَ ٱبْنًا لن يَكونَ في يَدِه شَيء.

١٤عُرْيانًا خَرَجَ مِن جَوفِ أُمِّه

هٰكذا يَعودُ فيَذهَبُ كما أَتى

ولن يَأخُذَ شَيئًا مِن تَعَبِه

لِيَذهَبَ بِه في يَدِه.

١٥وهٰذا أَيضًا شَرٌّ مُؤلِم:

أَنَّه كما أَتى كذٰلكَ يَذهَب.

فأَيَّةُ مَنفَعَةٍ لَه مِن أَنَّه تَعِبَ سُدًى

١٦وقد قَضى جَميعَ أَيَّامِه يَأكُلُ في الظَّلام

ومع كَثرَةِ الغَمِّ والمَرَضِ والحَنَق؟

١٧فرَأَيتُ أَنَّ الأَحسَنَ والأَليَقَ بِه

أَن يَأكُلَ ويَشرَب

ويَذوقَ هَناءَ كُلِّ تَعَبِه

الَّذي عاناه تَحت الشَّمْس

مُدَّةَ أَيَّامِ حياتِه الَّتي يَمنَحُه اللهُ إِيَّاها

فإِنَّما هٰذا نَصيبُه.

١٨على أَنَّ كُلَّ إِنْسانٍ رَزَقَه اللهُ غِنًى وأَمْوالًا

وأَباحَه أَن يأكُلَ مِنها

ويأخُذَ نَصيبَه ويَفرَحَ بِتَعَبِه

إِنَّما ذٰلِكَ عَطِيَّةٌ مِنَ الله.

١٩حينَئِذٍ لا يُكثِرُ مِن ذِكرِ أَيَّامِ حَياتِه

لِأَنَّ اللهَ يَشغُلُ قَلبَه بِالفَرَح.

الجامعة ٦   

١شَرٌّ رَأَيتُه تَحتَ الشَّمْس

وهو عَظيمٌ على الإِنْسان:

٢إِنْسانٌ رَزَقَه اللهُ غِنًى وأَمْوالًا ومَجدًا

فلَم يَكُنْ لِنَفسِه عَوَزٌ مِن كُلِّ ما يَشتَهي.

لٰكِنَّ اللهَ لم يَدَعْه يأكُلُ مِن ذٰلِك

وإِنَّما يأكُلُه غَريب:

هٰذا باطِلٌ وداءٌ خَبيث.

٣إن وَلَدَ إِنْسانٌ مِئَةَ وَلَدٍ

وعاشَ عُمرًا طَويلًا وكَثُرَت أَيَّامُ سِنيه

ولم تَشبَعْ نَفسُه مِنَ الخَير

ولم يَكُنْ لَه قَبرٌ

فأَقولُ إِنَّ السِّقطَ خَيرٌ مِنه.

٤فإِنَّه أَتى باطِلًا وذَهَبَ إِلى الظَّلام

وفي الظَّلامِ يُدفَنُ ٱسمُه

٥ وهو لم يَرَ الشَّمسَ ولم يَعرِفْها

فلِهٰذا راحَةٌ أَكثَرَ مِن ذاكَ.

٦ولَو أَنَّه عاشَ ضِعفَي أَلفِ سَنَةٍ

ولم يَرَ خَيرًا

أَلَيسَ جَميعُهم يَذهَبونَ إِلى مَكانٍ واحِد؟

٧كُلُّ تَعَبِ الإِنسانِ لِفَمِه

أَمَّا شَهِيَّتُه فلا تَشبَع.

٨ما فَضلُ الحَكيمِ على الجاهِل

وفَضلُ الفَقيرِ الَّذي يُحسِنُ السُّلوكَ

أَمامَ الأَحْياء؟

٩هو أَنَّ ما تَرى العَينُ

خَيرٌ مِمَّا تَسْعى إِلَيه الشَّهْوة.

هٰذا أَيضًا باطِلٌ وسَعيٌ وَراءَ الرِّيح.

١٠كُلُّ ما هو في الوُجودِ قد سُمِّي بِٱسمِه سَلَفًا. ومَعْروفٌ ما هو الإِنْسان:

فلا يَستَطيعُ مُحاكَمَةَ مَن هو أَقْوى مِنه.

١١إِنَّ كَثرَةَ الكَلامِ إِنَّما تُكثِرُ الباطل

فأَيُّ فائِدَةٍ لِلإِنْسان؟

١٢فإِنَّه مَن يَدْري ما هو خَيرٌ لِلإِنسانِ في الحَياة

مُدَّةَ حَياتِه الباطِلَةِ الَّتي يَقْضيها كالظِّلّ؟

ومَن يُخبِرُ الإِنسانَ

بِما يَكونُ فيما بَعدُ تَحتَ الشَّمْس؟

الجامعة ٧

القسم الثالث

المقدّمة

١الصِّيتُ خَيرٌ مِنَ الطِّيب

ويَومُ المَوتِ خَيرٌ مِن يَومِ الوِلادَة.

٢الذَّهابُ إِلى بَيتِ النِّياحَة

خَيرٌ مِنَ الذَّهابِ إِلى بَيتِ الوَليمة

لِأَنَّ ذاكَ نِهايَةُ جَميعِ البَشَر

والحَيُّ يُوَجِّهُ قَلبَه إِلَيه.

٣الغَمُّ خَيرٌ مِنَ الضَّحِك

لِأَنَّه بِعُبوسِ الوَجهِ يُصلَحُ القَلْب.

٤قَلبُ الحُكَماءِ في بَيتِ النِّياحَة

وقَلبُ الجُهَّالِ في بَيتِ الفَرَح.

٥سَماعُ التَّوبيخِ مِنَ الحَكيم

خَيرٌ مِن سَماعِ تَرْنيمِ الجُهَّال

٦لِأَنَّه كَصَوتِ الشَّوكِ تَحتَ القِدْرِ

كذٰلك ضَحِكُ الجاهِل. هٰذا أَيضًا باطِل.

٧الظُّلمُ يُحَمِّقُ الحَكيم

والعَطِيَّةُ تُهلِكُ القَلْب.

الجزاء

٨آخِرُ الأَمرِ خَيرٌ مِن أَوَّلِه

وطولُ الأَناةِ خَيرٌ مِن تَشامُخِ الرُّوح.

٩لا تَعْجَلْ إِلى الغَضَبِ في قَلبِكَ

لِأَنَّ الغَضبَ يَستَقِرُّ في صُدورِ الجُهَّال.

١٠لا تَقُلْ: لِمَ ٱتَّفَقَ

أَنْ كانَتِ الأَيَّامُ الأُولى خَيرًا مِن هٰذا؟»

فإِنَّه لَيسَ عن حِكمَةٍ سُؤالُكَ هٰذا.

١١الحِكمَةُ حَسَنَةٌ كالميراث

وتَنفَعُ لِناظري الشَّمْس

١٢لِأَنَّ ظِلَّ الحِكمَةِ كظِلِّ الفِضَّة

وفائِدَةَ المَعرِفَةِ

أَنَّ الحِكمَةَ تُحْيي أَصْحابَها.

١٣أُنظُرْ إِلى عَمَلِ الله: مَنِ

الَّذي يَستَطيعُ أَن يُقَوِّمَ ما قد لَوى؟

١٤في يَومِ السَّرَّاءِ كُن مَسْرورًا

وفي يَومِ الضَّرَّاءِ تأَمَّلْ:

إِنَّ اللهَ صَنَعَ هٰذه وتِلكَ

لِئَلَّا يَطَّلِعَ الإِنسانُ على شَيءٍ

مِمَّا يَكونُ فيما بَعدُ.

١٥وهٰذا كُلُّه رَأَيتُه في أَيَّامِ أَباطيلي:

بارٌّ يَهلِكُ في بِرِّه وشِرِّيرٌ تَطولُ أَيَّامُه في شَرِّه.

١٦لا تَكُنْ بارًّا بإِفْراط

ولا تَكُنْ حكيمًا فَوقَ ما يَنبغي

فلِماذا تُهلِكُ نَفْسَكَ؟

١٧لا تَكُنْ شِرِّيرًا بإِفْراط

ولا تَكُنْ جاهِلًا، لِئَلَّا تَموتَ قَبلَ ساعَتِكَ.

١٨يَحسُنُ أَن تُمسِكَ بِهٰذا

دونَ أَن تَكُفَّ يَدَكَ عن ذاك

فإِنَّ مَن يَخْشى اللهَ يَجِدُ كِلَيهما.

١٩الحِكمَةُ تُؤَيِّدُ الحَكيمَ

أَكثَرَ مِن عَشَرَةِ ذَوي سُلْطانٍ في المَدينة.

٢٠ما مِن بارٍّ على الأَرضِ

يَصنَعُ الخَيرَ مِن دونِ أَن يَخطأَ.

٢١لا تُوَجِّه قَلبَكَ إِلى كُلِّ كَلامٍ يُقال

لِئَلَّا تَسمَعَ عَبدَكَ يَلعَنُكَ

٢٢فإِنَّ قَلبَكَ عالِمٌ

بِأَنَّكَ أَنتَ أَيضًا كَثيرًا ما لَعَنتَ غَيرَكَ.

٢٣كُلُّ ذٰلك ٱختَبَرتُه بِالحِكمة. قُلتُ:

«أَصيرُ حَكيمًا»، فتَباعَدَتِ الحِكمَةُ عنِّي.

٢٤بَعيدٌ ما في الوُجود وعَميقٌ عَميق

فمَن يَجِدُه؟

٢٥فجُلتُ بِقَلْبي لِأَعلَمَ وأَبحَث

وأَلتَمِسَ الحِكمَةَ وحَقيقَةَ الأُمور

لِأَعلَمَ أَنَّ الشَّرَّ جَهلٌ والجُنونَ غَباوة.

٢٦فوَجَدتُ أَنَّ ما هو أَمَرُّ مِنَ المَوت

هي المَرأَةُ لِأَنَّها فَخّ

ولِأَنَّ قَلبَها شَبَكَةٌ ويَداها قُيود.

مَن كانَ صالِحًا أَمامَ اللهِ يَنْجو مِنها

وأَمَّا الخاطِئُ فيَعلَقُ بِها.

٢٧يَقولُ الجامِعة: أُنظُرْ! هٰذا ما وَجَدتُه

بِتَأَمُّلي الأُمورَ واحِدًا واحِدًا

لِكَي أَجِدَ حَقيقَتَها

٢٨الَّتي لم تَزَلْ نَفْسي تَطلُبُها ولم أَجِدْها:

إِنِّي وَجَدتُ رَجُلًا واحِدًا بَينَ أَلْفٍ

وٱمرَأَةً واحِدَةً بَينَ أُولٰئِكَ كُلِّهِنَّ لم أَجِدْ.

٢٩إِنَّما وَجَدتُ هٰذا أَنَّ اللهَ صَنَعَ البَشَرَ مُستَقيمين

أَمَّا هم فبَحَثوا عن أَسْبابٍ كَثيرة.

الجامعة ٨ 

١مَن هو كالحَكيم؟

ومَن يَدْري تَفسيرَ الأمور؟

حِكمَةُ الإِنسانِ تُنيرُ وَجهَه

فتَتَغَيَّرُ صَلابَةُ وَجهِه.

٢إِحفَظْ أَمرَ المَلِك، ومِن أَجلِ يَمينِ الله

٣لا تَعجَلْ في الِٱنصِرافِ عن وَجهِه

ولا تُصِرَّ على أَمرٍ سَيِّئ

فإِنَّه يَصنَعُ كُلَّ ما شاء.

٤لِأَنَّ كَلامَ المَلِكِ ذو سُلْطان

فمَن يَقولُ لَه: «لِمَ فَعَلتَ؟».

٥مَن يَحفَظِ الوَصِيَّةَ يَعرِفْ شَيئًا مِنَ الشَّرّ

وقَلْبُ الحَكيمِ يَعرِفُ الزَّمانَ والقَضاء

٦إِذ لِكُلِّ غَرَضٍ زَمانٌ ثُمَّ قَضاء

لِأَنَّ شَرَّ البَشَرِ عَظيمٌ علَيهم

٧ولا يَدْرونَ ما سَيَكون

ومَنِ الَّذي يُخبِرُهم بِما سَيَكون؟

٨لَيسَ لِأَحَدٍ سُلْطانٌ على الرِّيحِ فَيَضبِطَه

ولا سُلطانٌ على يَومِ المَوت

ولا إِعْفاءٌ مِنَ القِتال

ولا يُنَجِّي الأَشرارَ شَرُّهم.

٩هٰذا كُلُّه رَأَيتُه

ووَجَّهتُ قَلْبي إِلى كُلِّ عَمَلٍ

يُصنَعُ تَحتَ الشَّمْس

حينَ يَتَسَلَّطُ الإِنْسانُ على إِنْسانٍ لِضَرَرِه.

١٠هٰكذا رَأَيتُ أَشْرارًا دُفِنوا

وذَهَبوا عنِ المَكانِ المُقَدَّس

فنُسِيَ في المَدينةِ أَنَّهم قد فَعَلوا ذٰلك

هٰذا أَيضًا باطِل.

١١ولَمَّا كانَ الحُكمُ على العَمَلِ الشِّرِّير

لا يُنفَّذُ بِسُرعَة

إِمتَلأَت قُلوبُ بَني البَشَرِ رَغبَةً في فِعْلِ الشَّرّ.

١٢الخاطِئُ يَصنَعُ الشَّرَّ مِئَةَ مَرَّةٍ ويُطيلُ أَيَّامَه

ولٰكِنِّي أَعلَمُ أَنَّ المُتَّقينَ للهِ

الَّذينَ يَخشَونَ وَجهَه سَينالونَ خَيرًا

١٣وأَنَّ الشِّرِّيرَ لن يَنالَ خَيرًا

وكالظِّلِّ لن يُطيلَ أَيَّامَه

لِأَنَّه لا يَخْشى وَجهَ الله.

١٤هُناكَ باطِلٌ يُجْرى على الأَرْض:

أَبْرارٌ يُعامَلونَ بِعَمَلِ الأَشْرار

وأَشْرارٌ يُعامَلونَ بِعَمَلِ الأَبْرار

فقُلتُ: «هٰذا أَيضًا باطِل».

١٥فمَدَحتُ الفَرَح

لِأَنَّه لَيسَ للإِنْسانِ خَيرٌ تَحتَ الشَّمْس

غَيرَ أن يأكُلَ ويَشرَبَ ويَفرَح.

فهٰذا ما يُرافِقُه في تَعَبِه أَيَّامَ حَياتِه

الَّتي مَنَحها اللهُ إِيَّاها تَحتَ الشَّمْس.

١٦لَمَّا وَجَّهتُ قَلْبي إِلى مَعرِفَةِ الحِكمَة

وإِلى تَأَمُّلِ العَمَلِ الَّذي يَتِمُّ على الأَرْض (لِأَنَّه لا يَذوقُ النَّومَ في عَينَيه

لا في النَّهارِ ولا في اللَّيل)

١٧رَأَيتُ مِن جِهَةِ أَعْمالِ اللهِ كُلِّها

أَنَّ الإِنسانَ لا يَستَطيعُ أن يَجِدَ العَمَلَ

الَّذي يُعمَلُ تَحتَ الشَّمس

ومَهْما جَدَّ في الطَّلَبِ فلا يَجِد.

حتَّى الحَكيمُ، وإن زَعَمَ أَنَّه يَعلَم

لا يَستَطيعُ أَن يَجِد.

الجامعة ٩

المصير

١هٰذا كُلُّه وَجَّهتُ قَلْبي إِلَيه

وٱختَبَرتُهُ كُلَّه:

أَنَّ الأَبْرارَ والحُكَماءَ وأَعْمالَهم في يَدِ الله

حتَّى إِنَّ الإِنْسانَ لا يَعرِفُ الحُبَّ أَوِ البُغْض

فكِلاهُما باطِلٌ أَمامَه

٢لِلجَميعِ مَصيرٌ واحِد:

لِلبارِّ والشِّرِّير، لِلصَّالِحِ والطَّالِح

لِلطَّاهِرِ والنَّجِس، لِلذَّابِحِ ولِغَيرِ الذَّابِح.

الصَّالِحُ مِثلُ الخاطِئ

والَّذي يَحلِفُ كالَّذي يَتَّقي الحَلِف.

٣وشَرُّ ما يَجْري تَحتَ الشَّمْسِ

أَن يَكونَ لِلجَميعِ مَصيرٌ واحِد

فتَمتَلِئُ قُلوبُ بَني البَشَرِ مِنَ الخُبْث

وصُدورُهم مِنَ الجُنونِ في حَياتِهم

وفيما بَعدُ يَصيرونَ إِلى الأَمْوات.

٤مع أَنَّ الَّذي لَه صِلَةٌ بِجَميعِ الأَحْياء

لَه رَجاء

لِأَنَّ الكَلْبَ الحَيَّ خَيرٌ مِنَ الأَسَدِ المَيْت.

٥والأَحْياءُ يَعلَمونَ أَنَّهم سيَموتون

أَمَّا الأَمْواتُ فلا يَعلَمونَ شَيئًا

ولم يَبقَ لَهم جَزاءٌ، إِذ قد نُسِيَ ذِكرُهم.

٦حُبُّهم وبُغضُهم وغَيرَتُهم قد هَلَكَت

ولَيسَ لَهم نَصيبٌ لِلأَبَد

في كُلِّ ما يَجْري تَحتَ الشَّمْس.

٧فٱذهَبْ وكُلْ خُبزَكَ بِفَرَح

وٱشرَبْ خَمرَكَ بِقَلبٍ مَسْرور

لِأَنَّ اللهَ قد رَضِيَ عن أَعْمالِكَ.

٨لِتَكُنْ ثِيابُكَ بَيضاءَ في كُلِّ حين

ولا يَنقُصِ الطِّيبُ عن رَأسِكَ.

٩تَمَتَّعْ بِالعَيشِ مع المَرأَةِ الَّتي أَحبَبتَها

جَميعَ أَيَّامِ حَياتِكَ الباطِلَة

الَّتي أُوتيتَها تَحتَ الشَّمس

جَميعَ أَيَّامِكَ الباطِلَة

فإِنَّ ذٰلك نَصيبُكَ في الحياة

وفي التَّعَبِ الَّذي تُعانيه تَحتَ الشَّمْس.

١٠كُلُّ ما تَصِلُ إِلَيه يَدُكَ مِن عَمَل

فٱعمَلْه بِقُوَّتِكَ

فإِنَّه لا عَمَلَ ولا حُسْبانَ ولا عِلمَ ولا حِكمَةَ في مَثْوى الأَمْواتِ الَّذي أَنتَ صائِرٌ إِلَيه.

١١إِلتَفَتُّ فرَأَيتُ تَحتَ الشَّمْس

أَن لَيسَ الجَرْيُ لِلخَفيف

ولا القِتالُ لِلأَبْطال ولا الخُبزُ لِلحُكَماء

ولا الغِنى لِذَوي الفِطنَة ولا الحُظْوَةُ لِلعُلَماء:

لِأَنَّ الآوِنَةَ والطَّوارِئَ تُفاجِئُهم كافَّةً.

١٢إِنَّ الإِنْسانَ لا يَعلَمُ وَقتَه

فإِنَّه كالأَسْماكِ الَّتي تُؤخَذُ بِشَبَكَةٍ مُهلِكَة

وكالعَصافيرِ الَّتي تُصْطادُ بِفِخاخ

كذٰلك يُؤخَذُ بَنو البَشَرِ في وَقتِ السُّوء

حينَ يَقَعُ علَيهم بَغتَةً.

الحكمة والجَهل

١٣رَأَيتُ أَيضًا حِكمةً تَحتَ الشَّمس

وكانَت عَظيمةً لَدَيَّ:

١٤مَدينةٌ صَغيرةٌ فيها رِجالٌ قَليلون

أَقبَلَ علَيها مَلِكٌ عَظيمٌ وحاصَرَها

وبَنى علَيها حُصونًا كَبيرة

١٥فوَجَدَ فيها رَجُلًا مِسْكينًا حَكيمًا

فنَجَّى المَدينَةَ بِحِكمَتِه

ثُمَّ لم يَذكُرْ أَحَدٌ ذٰلك الرَّجُلَ المِسْكين.

١٦فقُلتُ: «إِنَّ الحِكمَةَ خَيرٌ مِنَ القُوَّة

ومعَ ذٰلك فحِكمَةُ المِسْكينِ مُزْدراة

وكَلامُه غَيرُ مَسْموع.

١٧كَلامُ الحُكَماءِ المَسْموعُ في السَّكينَة

أَفضَلُ مِن صُراخِ ذي السُّلْطانِ بَينَ الجُهَّال.

١٨الحِكمَةُ خَيرٌ مِن آلاتِ الحَرْب.

وخاطِئٌ واحِدٌ يُضيعُ خَيرًا جَزيلًا.

الجامعة ١٠

١الذُّبابُ المَيتُ يُخَمِّرُ طيبَ العَطَّار

وقَليلٌ مِنَ الحَماقَة

يَفوقُ وَزنَ الحِكمَةِ والمَجْد.

٢قَلبُ الحَكيمِ يَتَّجِهُ نَحوَ اليَمين

وقَلبُ الجاهِلِ نَحوَ الشِّمال.

٣فإِذا مَشى الجاهِلُ في الطَّريقِ يَنقُصُ رُشدُه

ويَقولُ لِكُلِّ واحِدٍ إِنَّه أَحمَق.

٤إِذا ثارَ عَليكَ روحُ المُتَسَلِّطِ فلا تَترُكْ مَكانَكَ

فإِنَّ السَّكينَةَ تُجَنِّبُ خَطايا عَظيمة.

٥شَرٌّ رَأَيتُه تَحتَ الشَّمس

كأَنَّه السَّهْوُ الصَّادِرُ مِن قِبَلِ ذي السُّلْطان:

٦الحَماقَةُ أُقيمَت في مَراتِبَ عالِيَة

والأَغْنِياءُ قاعِدونَ في مَكانٍ مُنحَطّ.

٧رَأَيتُ عَبيدًا على الخَيل

وأُمَرَاءَ ماشينَ على الأَرضِ كالعَبيد.

٨مَن يَحفِرْ حُفرَةً يَسقُطْ فيها

ومَن يَنقُضْ جِدارًا تَلدَغْه حَيَّة.

٩مَن يَقلَعْ حِجارةً يُجْرَحْ بِها

ومَن يُشَقِّقْ حَطَبًا يَتَعَرَّضْ لِلخَطَر.

١٠إِذا كَلَّ الحَديدُ ولم يُشحَذْ حَدُّه

فلا بُدَّ مِن مُضاعَفَةِ القُوَّة.

والحِكمَةُ تأتي بِالنَّجاح.

١١إِذا كانَتِ الحَيَّةُ تَلدَغُ إِن لم تَرْقَ

فلا فائِدَةَ لِلرَّاقي.

١٢كَلامُ فَمِ الحَكيمِ حُظوَة

وشَفَتا الجاهِلِ تُهلِكانِه.

١٣أَوَّلُ كَلامِ فَمِه حَماقَة

وآخِرُ ما في فَمِه جُنونٌ خَبيث.

١٤الأَحمَقُ يُكثِرُ مِنَ الكَلام

لٰكِنَّ الإِنْسانَ لا يَعلَمُ ماذا سَيَكون

والَّذي يَكونُ بَعدَه مَن يُخبِرُه بِه؟

١٥عَمَلُ الجُهَّالِ يُتعِبُهم

وهم لا يَعرِفونَ أَن يَذهَبوا إِلى المَدينَة.

١٦وَيلٌ لَكِ أَيَّتُها الأَرض

إِذا كان مَلِكُكِ وَلَدًا

وأُمَراءُكِ يأكُلونَ في الصَّباح

١٧وطوبى لَكِ أَيَّتُها الأَرض

إِذا كانَ مَلِكُكِ ٱبنَ أَحْرار

وأُمَراءُك يأكُلونَ في الوَقْتِ

لِنَيلِ القُوَّةِ لا لِلشُّرْب.

١٨بِتَكاسُلِ اليَدينِ يَتَفَكَّكُ السَّقفُ

وبِتَراخيهما يَكِفُ البَيت.

١٩المَآدِبُ تُعَدُّ لِلضَّحِك والخَمْرُ تُفَرِّحُ الأَحْياء

ولِلفِضَّةِ جَوابٌ على كُلِّ شَيء.

٢٠لا تَلعَنِ المَلِكَ ولَو في فِكرِكَ

ولا تَلعَنِ الغَنِيَّ ولَو في غُرفَةِ نَومِكَ

فإِنَّ طائِرَ السَّماءِ يَنقُلُ الصَّوت

وذا الجَناحِ يُخبِرُ بِالكَلام.

الجامعة ١١

١أَلقِ خُبزَكَ على وَجهِ المِياه

فإِنَّكَ تَجِدُه بَعدَ أَيَّامٍ كَثيرة.

٢أَعْطِ قِسْمًا مِمّا لَكَ لِسَبعَةٍ، بل لِثَمانِيَة

فإِنَّكَ لا تَدْري أَيُّ شَرٍّ يَكونُ على الأَرْض.

٣إِذا ٱمتَلأَتِ الغُيومُ مِنَ المَطَر

تَصُبُّه على الأَرْض

وإِذا وَقَعَتِ الشَّجَرَةُ جِهَةَ الجَنوب

أَو جِهَةَ الشَّمال

فحَيثُ تَقَعُ الشَّجَرَةُ هُناكَ تَكون.

٤مَن يَرصُدِ الرِّيحَ لا يَزرَعْ

ومَن يَرقُبِ الغُيومَ لا يَحْصُد.

٥كَما أَنَّكَ لا تَدْري ما هو مَسلَكُ الرِّيح

وكَيفَ تَتَكَوَّنُ العِظامُ في جَوفِ الحامِل

كذٰلك لا تَدْري عَمَلَ اللهِ صانِعِ كُلِّ شَيء.

٦إِزرَعْ زَرعَكَ في الصَّباح

ولا تُرِحْ يَدَكَ في المَساء

فإِنَّكَ لا تَدْري أَهٰذا يَنجَحُ أَم ذاكَ

أَم كِلاهُما حَسَنانِ على السَّواء.

العُمْر

٧النُّورُ عَذْبٌ والعَينُ تَلتَذُّ بِالنَّظَرِ إِلى الشَّمْس

٨إن عاشَ الإِنْسانُ سِنينَ كَثيرَة

فلْيَفْرَحْ فيها جَميعًا

ولْيَتَذَكَّرْ أَيَّامَ الظُّلْمَةِ أَنَّها سَتَكونُ كَثيرة:

فإِنَّ كُلَّ ما يأتي باطِل.

٩فٱفرَحْ أَيُّها الشَّابُّ في صِباك

ولْيُسعِدْكَ قَلبُكَ في أَيَّامِ شَبابِكَ

وسِرْ في طُرُقِ قَلبِكَ وبِحَسَبِ رُؤيَةِ عَينَيكَ. لٰكِنِ ٱعلَمْ أَنَّ اللهَ مِن أَجلِ هٰذه كُلِّها

سيُحضِرُكَ لِتُدانَ علَيها.

١٠فأَقصِ الغَمَّ عن قَلبِكَ

وأَبعِدِ السُّوءَ عن جَسَدِكَ.

فإِنَّ الصِّبا ورَبيعَ العُمرِ باطِلان.

الجامعة ١٢

١وٱذكُرْ خالِقَكَ في أَيَّامِ شَبابِكَ

قَبلَ أَن تأتيَ أَيَّامُ السُّوءِ وتَرِدَ السِّنونَ

الَّتي فيها تَقول: «لَيسَ لي فيها لَذَّة»

٢قَبلَ أَن تُظلِمَ الشَّمسُ والنُّور

والقَمَرُ والكَواكِب

وتَعودَ الغُيومُ بَعدَ المَطَر

٣يَومَ يَرتَعِشُ حُرَّاسُ البَيت

ويَنحَني رِجالُ البَأس

وتَكُفُّ اللَّواتي على المِطحَنَةِ لِقِلَّتِهِنَّ

ويُخَيِّمُ الظَّلامُ على النَّاظِراتِ مِنَ النَّوافِذ

٤ويُغلَقُ البابُ على الشَّارِع

ويَنخَفِضُ صَوتُ المِطحَنَة

ويَقومُ الإِنسانُ عِندَ صَوتِ العُصْفور

وتَسكُتُ جَميعُ بَناتِ الأَغانيّ

٥ويَفزَعُ الإِنسانُ مِنَ الصُّعود

ويَتَخَوَّفُ في الطَّريق.

واللَّوزُ مُزهِرٌ والجَرادُ مُثقَل

ويَتفَهُ الأَصَف

لِأَنَّ الإِنسانَ يَنطَلِقُ إِلى دارِ أَبَدِيَّتِه

ويَدورُ النَّادِبونَ في الشَّارِع

٦قَبلَ أَن يَنقَطِعَ حَبلُ الفِضَّة

ويَنكَسِرَ كوبُ الذَّهَب

وتَتَحَطَّمَ الجَرَّةُ عِندَ العَين

وتَنقَصِفَ البَكَرَةُ على البِئْر

٧فيَعودَ التُّرابُ إِلى الأَرْضِ حَيثُ كان

ويَعودَ النَّفَسُ إِلى اللهِ الَّذي وَهَبَه.

٨باطِلُ الأَباطيل، يَقولُ الجامِعة

كُلُّ شَيءٍ باطِل.

الخاتمة

٩لم يَقتَصِرِ الجامِعَةُ على أَن يَكونَ حكيمًا

بل عَلَّمَ الشَّعبَ

ووَزَنَ وبَحَثَ ونَظَّمَ أَمثالًا كَثيرة

١٠جَدَّ الجامِعَةُ في طَلَبِ أَقْوالٍ تُعجِب

وكَتَبَ بِٱستِقامةٍ كَلِماتِ حَقّ.

١١إِنَّ كَلِماتِ الحُكَماءِ كالمَناخِس

وكالأوتادِ الَّتي ضَرَبَها أَصْحابُ المَجْموعات

والَّتي وَهَبَها راعٍ واحِد.

١٢بَقِيَ، يا بُنَيَّ، أَن تكونَ على عِلمٍ

بأَنَّه لا نِهايَةَ لِتَأليفِ كُتُبٍ كَثيرة،

وبأنَّ الدَّرسَ الكَثيرَ يُتعِبُ الجَسَد.

١٣خاتِمَةُ الكَلام: كُلُّ شَيءٍ مَسْموع.

إِتَّقِ اللهَ وٱحفَظْ وَصاياه

فإِنَّ هٰذا هو الإِنْسانُ كُلُّه

١٤لِأَنَّ اللهَ سيُحضِرُ كُلَّ عَمَلٍ

فيَدينُ كُلَّ خَفِيٍّ، خَيرًا كانَ أَم شَرًّا.