اختر صفحة

سِفْرُ يوئيل

إنجيل متّى


الحواشي:

١ تشتمل مقدّمة الإنجيل، بعد نسب يسوع (متى ١/١-١٧)، على خمسة مشاهد تتناوب فيها أحلام يوسف (متى ١/١٨-٢٥؛ متى ٢/١٣-١٥؛ متى ٢/١٩-٢٣) وتدخّلات هيرودس (متى ٢/١-١٢ و١٦-١٨). في روايات الطفولة تقليدان أحدهما يتعلّق بهيرودس والآخر بيوسف، وهما مستقلّان الواحد عن الآخر من حيث الإنشاء والبنية والمضمون.

٢ الترجمة اللفظيّة: كتاب تكوين يسوع المسيح. يقتدي متّى بعنوان رواية سلالة الإنسان الأوّل («هذا كتاب سلالة آدم»: تك ٥/١)، فيوحي بأنّ يسوع يفتتح كتاب تكوين جديد، لأنّه آدم الجديد (راجع لو ٣/٣٨). إلّا أنّ التاريخ المرويّ هنا يفيدنا عن نسب يسوع، في حين أنّ سِفر التكوين يركّز على نسل آدم: ففي يسوع يتمّ معنى تاريخ إسرائيل. عن الفرق القائم بين نسب متّى ونسب لوقا، راجع لو ٣/٢٣+.

يوئيل ١

يوئيل ٢

يوئيل ٣

يوئيل ٤

سِفرُ يُوئيل

مدخل

إفتراضات في الكتاب

من عادة مؤرّخ الأدب الكتابيّ أن يرغب في الكشف عن الإطار البشريّ الذي أحاط بالوحي وفي حسن الاطّلاع على الظروف الخاصّة التي وُضعَ فيها. وأمّا في ما يختصّ بسِفر يوئيل، فإنّه يرى نفسه مضطرًّا إلى الاكتفاء بالافتراضات لا يحظى ولا واحد منها بالإجماع. تعود هذه الافتراضات إلى بنية الكتاب وصلته بحياة الشعب المختار (وبعبارة أخرى، إلى فنّه الأدبيّ) وشخصيّة الكاتب وتاريخ الكتاب.

١) بنية الكتاب: إقترح المفسّرون عدّة تصاميم لفصول الكتاب الأربعة. وقسّم بعضهم الكتاب إلى قسمين، فظنّوا أنّ في الفصلين الأوّلين تصميمًا متماسكًا يجعلهما عملًا أدبيًّا شبه موحَّد، ونوعًا من الليترجيا أو المقطوعة الموسيقيّة، فيها وصف بليّة من البلايا والدعوة الملحّة الموجّهة إلى مختلف طبقات السكّان لينصرفوا إلى رُتَب تواضع أمام الله، والتبشير بالنعمة أخيرًا. ويحتوي الفصلان الثالث والرابع، بحسب ذلك الافتراض، على سلسلة أقوال نبويّة يستقلّ بعضها عن بعض، وهي محرَّرة بإنشاء ينبئ بإنشاء «الرؤى» اللاحقة. هذا الافتراض مُغرٍ، ولكنّه لا يُرضي جميع المفسّرين، فيشير بعضهم، على سبيل المثال، إلى أنّ التماسك الداخليّ بين الفصلين الأوّلين أمرٌ غير مُثبت أبدًا، إذ إنّ هناك ثلاثة أو أربعة أوصاف متنافرة للبليّة (يوء ١/ ٤ و٥-١٢ و١٥-٢٠؛ يوء ٢/ ١-١١)، كما أنّ الدعوة إلى الصوم تُذكر مرّتين وفي فقرتين مختلفتين (يوء ١/ ١٣-١٤؛ يوء ٢/ ١٥-١٧)، كأنّها تحلّ محلّها الدعوة إلى التوبة وهي غير رتبة التواضع (يوء ٢/ ١٢-١٤). ويرى أولئك المفسّرون أنّه هناك عدم تسلسل منطقيّ أو طقسيّ بين مختلف العناصر، فيعدّون الفصلين الأوّلين، شأن الفصلين الأخيرين، مجموعة أقوال نبويّة تمَّ التمييز بينها منذ البدء. يلاحظ القارئ، فضلًا عن ذلك، أنّ ترتيب مجمل هذه النصوص يتبع تصميمًا مألوفًا في أدب الأنبياء: يستهلّون بسلسلة أقوال نبويّة، ولا سيّما بإنذارات، ولكنّها لا تخلو من أقوال خلاص لشعب الله (يوء ١/ ٢-٣/ ٥)، ثمّ يواصلون بأقوال إنذار للأمم الغريبة (يوء ٤/ ١-١٧) ويختمون بقول خلاص ليهوذا (يوء ٤/ ١٨-٢١).

يوئيل ١

العنوان

١كَلِمَةُ الرَّبِّ

الَّتي كانَت إِلى يوئيلَ بنِ فَتوئيل.

آفة الجراد

١. رُتبَة حِداد وتضرّع

نوح على دَمار البلاد

٢ إِسمَعوا هٰذا أَيُّها الشُّيوخ

وأَصْغوا يا جَميعَ سُكَّانِ الأَرْض:

هل حَدَثَ هٰذا في أَيَّامِكم

أَو في أَيَّامِ آبائِكم؟

٣أَخبِروا بِه أَبْناءَكم

ولْيُخبِرْ أَبْناؤُكم أَبْناءَهم

وأَبْناؤُهُمُ الجيلَ الآتي.

٤فَضلَةُ القارِضِ أَكَلَها الجَراد

وفَضلَةُ الجَرادِ أَكَلَها اللَّاحِس

وفَضلَةُ اللَّاحِسِ أَكَلَها القاضِم.

٥ إِستَيقِظوا أَيُّها السُّكارى وٱبْكوا

ووَلوِلوا يا جَميعَ شُرَّابِ الخَمر

على العَصيرِ فإِنَّه ٱنقَطَعَ عن أَفْواهِكم.

٦لِأَنَّ أُمَّةً صَعِدَت على أَرْضي

هي مُقتَدِرَةٌ ولا عَدَدَ لَها

أَسْنانُها أَسنانُ الأَسَد

ولَها أَنْيابُ اللَّبُؤَة

٧فحَوَّلَت كَرمَتي إِلى خَراب

وتينَتي إِلى حُطام

قَشَّرَتها ونَبَذَتها فٱبيَضَّت أَغْصانُها.

٨نوحي كعَذراءَ مُتَحَزِّمَةٍ بِالمِسْح

على زَوجِ صِباها.

٩قدِ ٱنقَطَعَتِ التَّقدِمَةُ والسَّكيب

عن بَيتِ الرَّبّ

وٱنتَحَبَ الكَهَنَةُ خُدَّامُ الرَّبّ.

١٠خَرِبَتِ الحُقولُ وٱنتَحَبَتِ الأَرض

لِأَنَّ القَمحَ خَرِب

والنَّبيذَ جَفَّ والزَّيتَ نَضَب.

١١إِخجَلوا أَيُّها الحَرَّاثون

ووَلوِلوا أَيُّها الكَرَّامون

على الحِنطَةِ والشَّعير

لِأَنَّ حِصادَ الحَقلِ قد تَلِف.

١٢الكَرمَةُ جَفَّت والتِّينَةُ ذَبَلت

والرُّمَّانُ وحتَّى النَّخيلُ والتُّفَّاح

وجَميعُ أَشْجارِ الحُقولِ يَبِسَت

فذَوَى السُّرورُ عن بَني البَشَر.

دعوة إلى التوبة والصلاة

١٣تَحَزَّموا ونوحوا أَيُّها الكَهَنَة

وَلوِلوا يا خُدَّامَ المَذبَح

تَعالَوا فبيتوا بِالمُسوح

يا خُدَّامَ إِلٰهي

لِأَنَّه قدِ ٱمتَنَعَ عن بَيتِ إِلٰهِكم

التَّقدِمَةُ والسَّكيب.

١٤أَوصوا بِصَومٍ مُقَدَّس

ونادوا بِٱحتِفال

إِجمَعوا الشُّيوخ

وجَميعَ سُكَّانِ الأَرْض

إِلى بَيتِ الرَّبِّ إِلٰهِكم

وٱصرُخوا إِلى الرَّبّ.

١٥يا لَليَوم! فإِنَّ يَومَ الرَّبِّ قَريب

فيَأتي كالدَّمارِ مِن عِندِ القَدير.

١٦أَلَم يَنقَطِعِ الطَّعامُ أَمامَ عُيونِنا

والفَرَحُ والٱبتِهاجُ مِن بَيتِ إِلٰهِنا؟

١٧قد يَبِسَتِ الحُبوبُ تَحتَ أَطْيانِها

وخَرِبَتِ المَخازِنُ وٱنهَدَمَتِ الأَهْراء

لِأَنَّ القَمحَ قد ذَوى

١٨كم أَنَّتِ البَهيمَة

وهامَت قُطْعانُ البَقَر

إِذ لَيسَ لَهُنَّ مَرْعًى

وحَتَّى قُطْعانُ الغَنَمِ هَلَكَت.

١٩إِلَيكَ يا رَبِّ أَصرُخ

لِأَنَّ النَّارَ ٱلتَهَمَت مُروجَ البَرِّيَّة

واللَّهيبَ أَحرَقَ جَميعَ أَشْجارِ الحُقول.

٢٠وبَهائِمُ الحُقولِ أَيضًا تَشْتاقُ إِلَيكَ

لِأَنَّ مَجارِيَ المِياهِ قد جَفَّت

والنَّارَ ٱلتَهَمَت مُروجَ البَرِّيَّة.

يوئيل ٢

الإنذار في يوم الربّ

١أُنفُخوا في البوقِ في صِهْيون

وٱهتِفوا في جَبَلِ قُدْسي

ولْيَرْتَعِدْ جَميعُ سُكَّانِ الأَرض

فإِنَّ يَومَ الرَّبِّ آتٍ وهو قَريب

٢يَومَ ظُلمَةٍ ودَيجور

يَومَ غُيومٍ وغَمامٍ مُظلِم.

كما يَنتَشِرُ الفَجرُ على الجِبال

شَعبٌ كَثيرٌ مُقتَدِر

لم يَكُنْ لَه شَبيهٌ مُنذُ الأَزَل

ولَن يَكونَ لَه مِن بَعدُ

إِلى سِني جيلٍ وجيل.

غزو الجراد

٣قُدَّامَه النَّارُ تَأكُل

وخَلفَه اللَّهيبُ يُحرِق

قُدَّامَه الأَرضُ كَجنَّةِ عَدنٍ

وخَلفَه قَفرُ خَراب

ولا يَنْجو مِنه شَيء.

٤كمَنظَرِ الخَيلِ مَنظَرُه

ومِثلَ الفُرسانِ يُسرِعون.

٥كَصوتِ المَركَبات

على رُؤُوسِ الجِبالِ يَقفِزون

كَصوتِ لَهيبِ النَّارِ الآكِلَة القَشّ

وكشَعْبٍ مُقتَدِرٍ مُصطَفٍّ لِلقِتال.

٦مِن وَجهِه يَرتَعِدُ الشُّعوب

وجَميعُ الوُجوهِ قد شَحُبَت.

٧كالأَبْطالِ يُسرِعون

وكرِجالِ الحَربِ يَتَسَلَّقونَ السُّور

وكُلٌّ مِنهم يَسيرُ في طَريقِه

ولا يَحيدُ عن سُبُلِه

٨ولا يُزاحِمُ أَحَدٌ أَخاه

بل يَسيرونَ كُلُّ واحِدٍ في طَريقِه

ومِن خِلالِ السِّهامِ يَهجُمون

ولا يَتَبَدَّدون.

٩ يَثِبونَ إِلى المَدينَة

ويُسرِعونَ إِلى السُّور

ويَصعَدونَ إِلى البُيوت

ويَدخُلونَ مِنَ النَّوافِذِ كالسَّارِق.

رؤية يوم الربّ

١٠مِن وَجهِه ٱرتَعَدَتِ الأَرض

ورَجَفَتِ السَّمٰوات

وأَظلَمَتِ الشَّمسُ والقَمَر

وسَحَبَتِ الكَواكِبُ ضِياءَها

١١وجَهَرَ الرَّبُّ بِصَوتِه أَمامَ جَيشِه

لِأَنَّ عَسكَرَه كَثيرٌ جِدًّا

مُقتَدِرٌ يُنَفِّذُ كَلِمَتَه

لِأَنَّه عَظيمٌ يَومُ الرَّبِّ وهائِلٌ جِدًّا

فمَنِ الَّذي يُطيقُه؟

دعوة إلى التوبة

١٢فالآنَ، يَقولُ الرَّبّ:

«إِرجِعوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلوبِكم

وبِالصَّومِ والبُكاءِ والٱنتِحاب».

١٣مَزِّقوا قُلوبَكم لا ثِيابَكم

وٱرجِعوا إِلى الرَّبِّ إِلٰهكم

فإِنَّه حَنونٌ رَحيم

طَويلُ الأَناةِ كَثيرُ الرَّحمَة

ونادِمٌ على الشَّرّ.

١٤لَعَلَّه يَرجِعُ ويَندَم

ويُبْقي وَراءَه بَرَكَةً وتَقدِمَةً

وسَكيبًا لِلرَّبِّ إِلٰهِكم

١٥أُنفُخوا في البوقِ في صِهْيون

وأَوصوا بِصَومٍ مُقَدَّس

ونادوا بِٱحتِفال.

١٦إِجمَعوا الشَّعبَ وقَدِّسوا الجَماعَة

وٱجمَعوا الشُّيوخ

وٱجمَعوا الأَطفالَ وراضِعي الأَثْداء

ولْيَخرُجِ العَريسُ مِن مُخدَعِه

والعَروسُ مِن خِدرِها.

١٧بَينَ الرِّواقِ والمَذبَح

لِيَبْكِ الكَهَنَةُ خُدَّامُ الرَّبّ

ولْيَقولوا: «أَشفِقْ يا رَبُّ على شَعبِكَ

ولا تَجْعَلْ ميراثَكَ عارًا

فتَسخَرُ مِنهُمُ الأُمَم

لِماذا يُقالُ في الشُّعوبِ: أَينَ إِلٰهُهم».

٢. جواب الربّ

١٨لقَد غارَ الرَّبُّ على أَرضِه

وأَشفَقَ على شَعْبِه.

نهاية الآفة والتحرّر منها

١٩وأَجابَ الرَّبُّ وقالَ لِشَعْبِه:

«هاءَنَذا مُرسِلٌ إِلَيكُم

القَمحَ والنَّبيذَ والزَّيتَ فتَشبَعون مِنها

ولا أَجعَلُكم بَعدَ اليَومِ عارًا في الأُمَم،

٢٠بل أُبعِدُ الشَّمالِيَّ عنكم

وأَدحَرُه إِلى أَرضٍ قاحِلَةٍ مُقفِرَة

ومُقَدَّمَتُه إِلى بَحرِ الشَّرْق

ومُؤَخَّرتُه إِلى بَحرِ الغَرْب

فيَصعَدُ نَتنُه ورائِحَتُه الخَبيثَة

(لِأَنَّه قد تَعاظَمَ في عَمَلِه).

رؤية الخيرات

٢١لا تَخافي أَيَّتُها الأَرض

بلِ ٱفرَحي وٱبتَهِجي

فإِنَّ الرَّبَّ قد تَعاظَمَ في عَمَلِه.

٢٢لا تَخافي يا بَهائِمَ الحُقول

فإِنَّ مَراعِيَ البَرِّيَّةِ قدِ ٱخضَرَّت

والشَّجَرَ حَمَلَ ثَمَرَه

والتِّينَةَ والكَرمَةَ أَعطَيَتا ثَروَتهما.

٢٣يا بَني صِهيونَ ٱفرَحوا

وٱبتَهِجوا بِالرَّبِّ إِلٰهِكم

لِأَنَّه أَعْطاكم مَطَرَ الخَريفِ لِأَجْلِ البِرّ

وأَنزَلَ لَكمُ المَطَر

مَطَرَ الخَريفِ ومَطَرَ الرَّبيع

كما في الشَّهرِ الأَوَّل.

٢٤فستَمتَلِئُ البَيادِرُ قَمْحًا

وتَفيضُ المَعاصِرُ نَبيذًا وزَيتًا،

٢٥وأُعَوِّضُكمُ السِّنينَ الَّتي ٱلتَهَمَها الجَراد

واللَّاحِسُ والقاضِمُ والقارِض

جَيشِيَ العَظيمُ الَّذي أَرسَلتُه علَيكم،

٢٦فتَأكُلونَ أَكلًا وتَشبَعون

وتُسَبِّحونَ ٱسمَ الرَّبِّ إِلٰهِكم

الَّذي صَنَعَ العَجائِبَ لَكم

(ولا يَخْزى شَعْبي لِلأَبَد).

٢٧فتَعلَمونَ أَنِّي في وَسْطِ إِسْرائيل

وأَنِّي أَنا الرَّبُّ إِلٰهُكم

ولَيسَ هُناكَ غَيري

ولا يَخْزى شَعْبي لِلأَبَد.

يوئيل ٣

الزمن الجديد ويوم الربّ

١. فَيض الروح

١وسيَكونُ بَعدَ هٰذه

أَنِّي أُفيضُ روحي على كُلِّ بَشَر

فيَتَنَبَّأُ بنوكم وبَناتُكم

ويَحلُمُ شُيوخُكم أَحْلامًا

ويَرى شُبَّانُكم رُؤًى،

٢ وعلى العَبيدِ والإِماءِ أَيضًا

أُفيضُ روحي في تِلكَ الأَيَّام

٣وأَجعَلُ الآياتِ في السَّماءِ وعلى الأَرضِ

دَمًا ونارًا وأَعمِدَةَ دُخان

٤فتَنقَلِبُ الشَّمسُ ظَلامًا والقَمَرُ دَمًا

قَبلَ أَن يَأتِيَ يَومُ الرَّبِّ العَظيمُ الرَّهيب.

٥ويَكونُ أَنَّ كُلَّ مَن يَدْعو بِٱسمِ الرَّبِّ يَخلُص

لِأَنَّه في جَبَلِ صِهْيون وفي أُورَشَليم

يَكونُ ناجون، كما قالَ الرَّبّ

وفي الباقينَ أَحْياءٌ مَن يَدْعوهمُ الرَّبّ.

يوئيل ٤   

٢. دينونة الأمم

تجمّع الأمم ومحاربتها

١فها أَنا في تِلكَ الأَيَّامِ وفي ذٰلك الزَّمان

حينَ أَرُدُّ أَسْرى يَهوذا وأُورَشَليم،

٢أَجمَعُ جَميعَ الأُمَم

وأُنزِلُهم إِلى وادي يوشافاط

وأُحاكِمُهم هُناك

في شَأنِ شَعْبي وميراثي إِسْرائيل

الَّذي شَتَّتوه بَينَ الأُمَم

وٱقتَسَموا أَرْضي

٣وأَلقَوا القُرعَةَ على شَعْبي

وٱستَبدَلوا بِالصَّبِيِّ الزَّانِيَة

وباعوا الصَّبِيَّةَ بِالخَمرِ وشَرِبوا.

إتّهام الفينيقيّين والفلسطينيّين

٤فما أَنتُم لي يا صورَ وصَيدون

ويا جَميعَ مَناطِقِ فَلِسْطين؟

أَمِنِّي تَنتَقِمون؟

ولٰكِن إِنِ ٱنتَقَمتُم مِنِّي

فسُرعانَ ما أَرُدُّ ٱنتِقامَكم على رُؤُوسِكم.

٥وبِما أَنَّكم أَخَذتُم فِضَّتي وذَهَبي

وأَدخَلتُم ثَمينَ نَفائسي إِلى هَياكِلِكم

٦وبِعتُم بَني يَهوذا وبَني أُورَشَليم

لِبَني الياوانِيِّينَ لِتُبعِدوهم عن أَرضِهم

٧فهاءَنَذا أُنهِضُهم مِنَ المَكان

الَّذي بعتُموهم فيه

وأَرُدُّ ٱنتِقامَكم على رُؤُوسِكم،

٨وأَبيعُ بَنيكم وبَناتِكم بِأَيدي بَني يَهوذا

فيَبيعونَهم لِلشَّبَئِيِّين

لِأُمَّةٍ بَعيدة

لِأَنَّ الرَّبَّ قد تَكَلَّم.

إستدعاء الأُمم

٩نادوا بِهٰذا في الأُمَم

أَعلِنوا حَربًا مُقَدَّسة

وأَنهِضوا الأَبْطال

لِيَتَقَدَّمْ جَميعُ رِجالِ القِتالِ ويَصعَدوا.

١٠أُطرُقوا سِكَكَكم سُيوفًا

ومَناجِلَكم رِماحًا

ولْيَقُلِ الضَّعيفُ: «إِنِّي بَطَل».

١١أَسرِعوا وهَلُمُّوا

يا جَميعَ الأُمَمِ مِن كُلِّ ناحِيَة

وٱجتَمِعوا هُناك.

(أَنزِلْ يا رَبُّ أَبْطالَك)

١٢لِتَنهَضِ الأُمَمُ وتَصعَدْ

إِلى وادي يوشافاط

فإِنِّي هُناكَ أَجلِس

لِأَدينَ جَميعَ الأُمَمِ مِن كُلِّ ناحِيَة.

١٣أَعمِلوا المِنجلَ فإِنَّ الحِصادَ قد بَلَغ

وهَلُمُّوا دوسوا فإِنَّ المَعصَرَةَ مَلأَى

والدِّنانُ فائِضَة

لِأَنَّ شَرَّهم قد كَثُر.

١٤في وادي القَرارِ جَماهيرُ جَماهير

فإِنَّ يَومَ الرَّبِّ قَريبٌ في وادي القَرار.

يوم الربّ

١٥قد أَظلَمَتِ الشَّمسُ والقَمَر

وسَحَبَتِ الكَواكِبُ ضِياءَها.

١٦يَزأَرُ الرَّبُّ مِن صِهْيون

ويَجهَرُ بِصَوتِه مِن أُورَشَليم

فتَرتَجِفُ السَّمٰواتُ والأَرْض

ويَكونُ الرَّبُّ مُعتَصَمًا لِشَعْبِه

وحِصْنًا لِبَني إِسْرائيل.

١٧«فتَعلَمونَ أَنِّي أَنا الرَّبُّ إِلٰهُكم

السَّاكِنُ في صِهْيونَ جَبَلِ قُدْسي

وتَكونُ أُورَشَليمُ قُدْسًا

ولا يَمُرُّ فيها الغُرَباءُ مِن بَعد»

٣. زمن التجديد: الله مع شعبه

١٨وفي ذٰلك اليَوم تَقطُرُ الجِبالُ نَبيذًا

وتَفيضُ التِّلالُ لَبَنًا حَليبًا

وجَميعُ مجاري يَهوذا تَفيضُ مِياهًا

ويَخرُجُ يَنْبوعٌ مِن بَيتِ الرَّبّ

ويَسْقي وادي شِطِّيم.

١٩وتَكونُ مِصرُ خَرابًا

وأَدومُ قَفْرَ خَراب

لِأَنَّهم عَنَّفوا بَني يَهوذا

وسَفَكوا الدَّمَ البَريءَ في أَرضِهِم

٢٠فيَسكُنُ يَهوذا لِلأَبَد

وأُورَشَليمُ مِن جيلٍ إِلى جيل.

٢١ولا أَتَغاضى عن دَمِهمِ الَّذي تغاضَيتُ عنه

ويَسكُنُ الرَّبُّ في صِهْيون.